محمد بن عبد الله الخرشي

69

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا تُبَاعُ بِاللَّحْمِ بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا يَدًا بِيَدٍ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ مُطْلَقًا وَمَا لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِلَحْمٍ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْهَا كِرَاءَ الْأَرْضِ وَلَا قَضَاءً عَنْ دَرَاهِمَ أُكْرِيَتْ الْأَرْضُ بِهَا وَلَا يُؤْخَذُ فِي ثَمَنِهَا حَيَوَانٌ لَا يُرَادُ إلَّا اللَّحْمُ وَلَا طَعَامٌ أَمَّا حَيَوَانٌ فِيهِ مَنْفَعَةٌ غَيْرُ اللَّحْمِ فَيُبَاعُ بِحَيَوَانٍ ، أَوْ لَحْمٍ أَيْ : مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَإِلَّا مُنِعَ وَلَوْ كَانَ مُشْتَرِيهِ يُرِيدُ ذَبْحَهُ وَقَوْلُهُ كَحَيَوَانٍ أَيْ : مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَإِلَّا جَازَ بَيْعُهُ بِاللَّحْمِ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ غَيْرَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ صَيَّرَهُ جِنْسًا مُسْتَقِلًّا وَقَوْلُهُ كَخُصْيِ ضَأْنٍ مِثَالٌ لِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ اقْتَنَاهُ لِصُوفِهِ وَمِثْلُهُ خُصْيُ الْمَعْزِ الْمُقْتَنَى لِشَعْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمَعْنَى وَنُسِبَ لِلزَّقَّاقِ التَّعَرُّضُ لَهُ وَفِي التَّبْصِرَةِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ كَإِرَادَةِ الصُّوفِ وَفِي الْمَوَّاقِ مَا ظَاهِرُهُ يُخَالِفُهُ فَانْظُرْهُ ( ص ) وَكَبَيْعِ الْغَرَرُ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مُشَارِكٌ لَهُ فِي النَّهْيِ وَالْغَرَرِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مُمْتَنِعٌ إجْمَاعًا كَطَيْرِ الْهَوَاءِ وَسَمَكِ الْمَاءِ وَجَائِزٌ إجْمَاعًا كَأَسَاسِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ وَحَشْوِ الْجُبَّةِ الْمُغَيَّبَةِ وَنَقْصِ الشُّهُورِ وَكَمَالِهَا فِي إجَارَةِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَاخْتِلَافُ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْمَاءِ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ وَالشُّرْبِ مِنْ السِّقَاءِ وَمُخْتَلَفٌ فِي إلْحَاقِهِ بِالْأَوَّلِ ، أَوْ بِالثَّانِي وَمِنْهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( ص ) كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا ، أَوْ عَلَى حُكْمِهِ ، أَوْ حُكْمِ غَيْرٍ ، أَوْ رِضَاهُ ( ش ) يَعْنِي : أَنَّ مَنْ عَقَدَ الْبَيْعَ فِي سِلْعَةٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ ثَمَنٍ مُعَيَّنٍ بَلْ عَلَى مَا تُسَاوِي مِنْ الْقِيمَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَجْهُولٌ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ مَوْقُوفٌ عَلَى حُكْمِ الْبَائِعِ ، أَوْ الْمُشْتَرِي ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ ، أَوْ عَلَى رِضَا مَنْ ذُكِرَ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ فِي الْجَمِيعِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَحْكُمُ بِهِ الْمُحَكَّمُ ، أَوْ مَا يَرْضَى بِهِ الْمُشْتَرَطُ رِضَاهُ وَالضَّمِيرُ فِي حُكْمِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ الْمُشْتَرِيَ ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ ، أَوْ عَلَى رِضَا مَنْ ذُكِرَ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ فِي الْجَمِيعِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْعَاقِدِ لِيَعُمَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ الْأَجْنَبِيَّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالرِّضَا أَنَّ الْحُكْمَ